ابن إدريس الحلي

102

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ينوب عنه ، ويقوم مقامه ( 1 ) . ثمّ قال : ومن استأجر أرضاً بالنصف أو الثلث أو الربع جاز له أن يؤجر غيره بأكثر من ذلك وأقل ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : هذا غير مستقيم ، والإجارة هاهنا باطلة ، لأنّ الأجرة تحتاج أن تكون مضمونة في ذمة المستأجر ، والثلث والربع المذكور غير مضمون ، وربما لم تخرج الأرض شيئاً ، وهذا غرر عظيم منهي عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه . ثمّ قال : وإذا استأجرها بالدراهم والدنانير ، لم يجز له أن يؤاجرها بأكثر من ذلك الجنس الّذي استأجرها ، إلاّ أن يحدث فيها حدثاً من حفر نهر أو كري ساقية وما أشبه ذلك ( 3 ) . والّذي يقوى في نفسي أنّه يجوز له أن يؤاجرها بأكثر من ذلك الجنس الّذي استأجرها به ، وإن لم يحدث فيها حدثاً ، لأنّ منافعها صارت مستحقة له يفعل فيها ما يشاء ، ويؤاجرها لمن شاء بما شاء ، لا مانع يمنع من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا إجماع ، لأنّ بينهم خلافاً في ذلك ، وما روي في ذلك أخبار آحاد تحمل على الكراهة دون الحظر .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .